يا طالب الطب احتضن فشلك كصديق!

الفشل
الفشل

” يا طالب الطب احتضن فشلك كصديق ”

بصوت مرشدي الأكاديمي وهو يربت على كتفي بعد أن وقعت في أول مطب دراسي منذ  ثلاث عشر سنة من سلسلة النجاحات المتتالية . كان وقعْ هذا الفشل الذريع في نفسي مؤلم إلى درجة التفكير في أهليتي كطبيب والتشكيك بكل ما يربطني بكلية الطب .

ثم تابع حديثه وهو يُطمئنني قائلاً :

– تؤمن أنها من أقدار الله وأقداره للمؤمن كلها خير إن أصابته سرٓاء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صَبر فكان خيراً له .

– كلنا ولابد لنا المرور بخبرات سلبية وإيجابية معاً ، الفرق بين الأشخاص العاديين والأشخاص الناجحين يكمن في كيفية إدراكهم وإستجابتهم لتجارب الفشل ومحطاته في حياتهم .

– ذُكر في مجلة “Leadership ” أن نسب الانتحار والإدمان والإنهيار دليل على أن كثير من الناس يتدربون على النجاح وكيفية النجاح بينما من المفترض يكون تدريبنا على مواجهة الفشل والتعامل معه !

وذلك من واقع حياتنا “الفشل أكثر انتشاراً من النجاح” .

– عروض الدورات التدريبية التي تبدأ إعلانها بـ ” كيف تصبح ناجحاً؟” و “طريقك للنجاح ” أصبحت في نظري كذبة إعلانية ، فَأكثر درس نحتاج تعلُّمه  وللآسف لم تُعلمه لنا مدارسنا : التدرب على كيف أَن نواجه الفشل بثقة ، وكيف نواصل مسيرتنا بعده بثبات .

– اسأل نفسك هنا هل ستجعل فشلك ” الفشل البنّاء “الذي يبني لك سلماً تصعد فيه أم “الفشل الهدّام” الذي سيُعيدك آلاف الخطوات للوراء .

– فشلك في حياتك ، دراستك ، ما هو إلا جزء صحي من عملية صعودك للقمة .

– النظر للرسوب من زاوية الخبرات الحياتية فهو يكشف لنا عن فوائد يمكنك اكتسابها من أول تجربة فاشلة :

– يدفعك لإعادة التفكير في وضعك وقراراتك وإعادة تقييمها

– يعطيك فرصة للتطوير الذاتي قد تفوق تلك الفرص في حال نجاحك .

– في كلية الطب ضع هذا الشعار أمام كل مرحلة جديدة تخطوها : ( في العلم يسبق الخطأ الحقيقة دوماً)

وقصة اختراع “البارود عديم الدخان” أعظم شاهد على ذلك فابحث عنها واصنع من تجربتك الفاشلة         تجاربك الناجحة .

توقف ليُحضر معه ورقة فارغة وأخرج قلمه مبتسماً وقال:

– استحضر كل تجاربك السيئة في حياتك انتهاءً إلى رسوبك ، بالإضافة إلى أسباب وقوعك فيها.

الهدف من ذلك حتى ترى حجم رسوبك بالنسبة لتجاربك السيئة السابقة .

– ابتعد عن نفسك مسافة وانظر لها نظرة الناقد الحيادي ، اعترف بتقصيرك ، اعترف بأخطائك، فمنه ستتحرر وتنطلق نحو النجاح .

– رسوبك في مراحله الأولى لا يتعدى كونه رسوب “خارجي” فلا تجعله يتسلل ويتمكن منك ويؤثر على صورتك عن نفسك . ” اقطع عليه الطريق من أوله”

– من أسباب تعرض بعض الطلاب في كلية الطب للفشل في سنواتها الأولى ، غالباً تكون هي ” التوقعات الغير واقعية” مما يجعلها عالية وبالتالي يصطدم بها ويسقط . فلا تسمح لتوقع غير واقعي أن يكون سبب فشلك فيما بعد .

– الفشل / الرسوب إما يكون صديقك أو عدوك ! فالأفضل اكسبه كصديق تتعلم منه وتستخدم نقاط فشلك كنقاط انطلاقك للصعود مرة أخرى.

– هناك نوعين من التعلم في الحياة :

#التجربة التي تكتسبها من أخطائك ذ

# الحكمة التي تتعلمها من أخطاء الآخرين .

:: السنة القادمة سنة (الحكمة) بعد التجربة .

و في نهاية تلك المقابلة شدّ على يدي وهو يقول :

“الفشل مجرد حدث .. وتجارب :

لا تَخْشَ الفشل بل استغله ليكون معبراً لك نحو النجاح .”


 

يا طالب الطب احتضن فشلك كصديق!

كتابة: @amal_Balawi

مقالات الأعضاء – اكتب مقالة طبية اليوم!

طالب طب سعودي
مدونة طالب طب سعودي
طالب طب سعودي on Facebookطالب طب سعودي on Googleطالب طب سعودي on Twitter

Be the first to comment

اترك رد

Send this to a friend